محمد وفا الكبير
48
كتاب الأزل
بالاستقرار والحلول . فلا ينتقل كانتقال الحيز الحاصل في جوهره الصورة الحالّ في المادة . فافهم . الرابع : المكان المفروض وهو العمق الذي ينفذ فيه الجسم . فالعرش : هو القلب : مرآة تجلي النور الخارق ، وحضرة كشف الحقائق ، وبرزخ الإفاضة . وآلة التنزيل ومداد التكرار متقلب بأصعبي الرحمن . له وجه لتلقي ما غاب فيه . ووجهه لإلقاء ما ظهر عنه وسطه الواو . وفي الكشوف الإنسانية هو واو النون في بطاناته الآدمية . وقد تقدم تحقيق الواو والنون في المقدمة الثانية . متنزل في تربيع متصل وسطه الخط المستقيم أربع حضرات . الخط الأول : التحقيق . الخط الثاني : العلم . الخط الثالث : المعرفة . الخط الرابع : الكشف . خطه ساق عرشيته ، وهو بطانته ، وقوامه ، ونوره ، وحياته . والعرش ظاهره ، وقراره ومرآة تجليه . الخط الأول : ساق عرشه العظيم . الخط الثاني : ساق العرش الكريم . وهذان الخطان قيومية دوائر أسمائه الباطنات . ثم الخط الثالث : ساق عرشه العزيز . ثم الخط الرابع : ساق عرشه المجيد . وهذان الخطان قوام آفاق أسمائه الظاهرات . والتربيع من حيث عرشيته ، لا من حيث ما هو الساق . مثمن بالتكرار والتنزيل ، والوجهتين . ذات الرحيم إحاطته ، وهو عرش الرحمن .